الحاج سعيد أبو معاش
432
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
المؤمن ، وليسَ المؤمن الا شيعة علي ، فالمكفّر عنهم سيّئاتهم بحبّ علي هم شيعته . ، دليل ذلك ما رواه ميسرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال له : ما تقول يا ميسر مَن لم يعص الله طرفة عين في أمره وتهيه لكنه ليسَ منّا ويَجعَل هذا الامر في غيرنا ؟ قال ميسرة : فقلتُ : وما أقول وأنا بحضرتك يا سيّدي ؟ فقال : هو بالنار . ثم قال : وما تقول فيمن يدين الله بما تدين ويبرأ من أعدائنا لكن به من الذنوب ما بالناس الا انه يجتنب الكبائر ؟ قال : قلت : وما أقول يا سيّدي وأنا في حضرتك ؟ فقال : انه في الجنة ، وان الله قد ذكر ذلك في آية من كتابه ، فقال : ( ان تجتَنبوا كبائر ما تُنهوَنَ عنه ) وهو حبّ فرعون وهامان ، ( نكفّر عنكم سيّئاتكم وندُخلكم مدخلا كريماً ) وهو حبّ علي ( عليه السلام ) ، ومن ذلك قول الله سبحانه : ( الله ولي الذين آمَنوا يُخرجهم من الظلمات إلى النور ) إذا كانوا آمنوا فأين الظلمات ؟ ومعناه : يُخرجُهم من ظلمات الخطايا إلى نور الايمان والولاية ، وقوله : ( والذين كفروا ) بعلي لان الكفر بعلي كفرٌ بالله والايمان به ايمان بالله ، ( أولياؤهم الطاغوت ) يعني فرعون وهامان ( يُخرجونهم من النور إلى الظلمات ) وإذا كانوا كفروا من أين لهم النور ؟ وهذا صريح انه الكفر بعلي وولايته يخرجونهم من نور الاسلام وهي الكلمتان الطيّبتان إلى ظلام الكفر بالولاية ، قال : ( أولئك أصحابُ النار ) شهد القرآن وأكدّ أن مَن والى غير علي ( عليه السلام ) فَمأواه النار ، ثم قال : ( هم فيها خالدون ) فالمُبغض لعلي كافر وان عبد ، والمحب له عابد وان قعد .